mercredi, janvier 23, 2008

اول نقيب لصحفيي تونس يتعهد برفع سقف حرية التعبير


قال نقيب أول نقابة للصحفيين معترف بها من قبل السلطات في تونس إن أول أهدافه سيكون توسيع هامش الحريات الصحفية وتحسين أوضاع الصحفيين في تونس التي يقول منتقدون أن حرية الصحافة فيها لا تزال محدودة اصلا.


وانتخب الاسبوع الماضي نحو 450 صحفيا تونسيا أول مكتب نقابة صحفيين معترف بها في تونس يضم تسعة أعضاء بعد أن تم تفكيك جمعية الصحفيين التي كان ينظر اليها على نطاق واسع على أنها مقربة من السلطة.


وقال الصحفي ناجي البغوري الذي انتخب نقيبا لاول نقابة "نحن الان نعكس تطلعات شريحة واسعة من الصحفيين منحتنا ثقتها لذلك فان تحسين اوضاع الصحفيين المادية والمهنية وتوسيع هامش الحريات ستكون من اولوياتنا".


ورحبت الفيدارلية الدولية للصحفيين بانشاء أول نقابة للصحفيين في تونس ووصفتها بأنها "خطوة اصلاح تاريخية" في مؤشر لتغير موقفها بعد ان انتقدت في وقت سابق السلطات لاحكام السيطرة على وسائل الاعلام.


وقال البغوري الثلاثاء "نحن نعتقد إنه لا يمكن الحديث عن حرية التعبير وحرية الصحافة في وقت مازال فيه الوضع المادي والمهني مترديا لاغلب الصحفيين في تونس".


ويبلغ متوسط أجر الصحفيين التونسيين البالغ عددهم نحو 1500 صحفي قرابة 350 دولارا شهريا.
ويشتكي عدد كبير من الصحفيين الشبان من استغلالهم من قبل مؤسساتهم حيث قد لا يتجاوز راتبهم 200 دولار في الشهر.
وقال البغوري "أنا اؤمن بقوة أن حفظ كرامة الصحفي سيزيد من نفوذه وموقعه لينقل آراءه بكل جراة وحرية دون خوف من المجهول بعد أن يتجاوز وضعيته الهشة ماديا ومهنيا".



ويشتكي صحفيون في مؤسسات حكومية وحتى خاصة من انهم يلاقون صعوبة في الوصول الى مصادر الاخبار ومن اخضاع مقالاتهم للرقابة.
لكن البغوري قال"سنعمل خلال مفاوضاتنا مع المؤسسات الاعلامية على ان يتم اعطاء دور اكبر للصحفيين وان تفتح امامهم كل مصادر الخبر دون تحفظ وان تتوفر لهم الحماية الكافية كي يقدموا منتوجا اعلاميا راقيا وحرا".
واضاف "اعتقد ان حرية الصحافة لا تتعارض مع اي طرف بل تمثل دعامة للتنمية التي تشهدها البلاد في عدة مجالات".
وحذر من ان "الخطر سيكون في الاصرار على وجود فكر واحد" وقال "من العقل ان يكون المشهد الاعلامي تعدديا بشكل فعلي".
وتعهد نقيب الصحفيين بأن تتكفل النقابة بنشر أي مقال يتم اخضاعه للرقابة على الموقع الالكتروني للنقابة لرد الاعتبار للصحفي ودعم حرية التعبير.



وعن علاقة النقابة بالسلطة قال البغوري" استقلاليتنا ودفاعنا عن مطالب الصحفيين امر لا محيد عنه لكننا نرحب بحوار يحترم رغبة الصحفيين الذين انتخبونا".


وفاز تسعة صحفيين بعضوية النقابة الجديدة من بينهم 6 يوصفون بالمستقلين وثلاثة اخرون يصنفون على انهم مقربون من السلطة.
ويخشى مراقبون في تونس من ان تهمش النقابة بعد أن صعد لرئاستها البغوري الذي كان من بين ثلاثة صحفيين انجزوا تقريرا جريئا عن واقع الحريات في تونس عام 2005 انتقدوا فيه تراجع حرية الصحافة والتعبير في البلاد.
لكن البغوري قال ان شعورا "بالتفاؤل الحذر" ينتابه في خصوص هذا الامر مضيفا "اعتقد ان المطالبة بدفع حرية
الاعلام ستكون في مصلحة الجميع هنا