vendredi, juin 26, 2009

وفاة المغني الأسطورة مايكل جاكسن على أثر إعادة إنتخاب الرئيس نبيه بري ونائبه فريد الأطرش



يا فرحة ما تمّت. كان من الممكن أن تتواصل الأفراح مع تأكّد الأكثرية البرلمانية في لبنان و مع خروج الشارع الإيراني عن صمته في وجه القمع و الإرهاب الذي تمارسه السلطة هناك لو أن المجلس النيابي اللبناني الجديد كان انتخب رئيسا جديدا و لكن للأسف فإن المحاباة و سياسية الترضية تحت شعار "الحوار الوطني" و تهدئة الأجواء أعادت انتخاب الأستاذ نبيه بري و للمرة الخامسة رئيسا لمجلس النواب اللبناني و ذلك بحصوله على 90 صوتا من جملة 78

و خلال جلسة انتخاب نائب الرئيس (النائب فريد مكاري عن الأكثرية بـ 74 صوتا)، حمل عدد من أوراق التصويت حملت أسماء مثل "فريد الأطرش" و ""زياد الرحباني" و "إيلي الفرزلي". كما كتب على أوراق أخرى "المجلس سيّد نفسه" و الرئيس الراحل "صبري حمادة" و رئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز

للتوضيح فقط: إن عنوان المقال هو تعليق استعمله أحد الأصدقاء اللبنانيين على صفحة فايسبوك الخاصة به و لذلك قرّرت إعادة استعماله بعد أن أعلمته بذلك نظرا لطرافته

jeudi, juin 18, 2009

فرحتي فرحتان









كنت جالسا رفقة بعض الأصدقاء عندما توجّه لي أحدهم قائلا : "أكيد أنك فرح الآن بما يحدث في إيران. ففرحتك فرحتان". لم يسبق لي أن فكّرت في الموضوع صراحة و لكن عندها أيقنت فعلا أنّ فرحتي فرحتان: فوز 14 آذار في الانتخابات النيابية اللبنانية و بالتالي الهزيمة لم تلحق في الواقع بفريق 8 آذار بقدر ما لحقت بحلفائهم أي سوريا و إيران إضافة إلى الأوضاع الجديدة و المتدهورة في إيران على إثر إعلان فوز الرئيس المنتهية ولايته أحمدي نجاد و دخول إيران في اضطرابات لم تشهد لها مثيلا منذ العام 1979 تاريخ الثورة الاسلامية ختاما....صدق شاعرنا التونسي أبو القاسم الشابي عندما قال


إذا الشعب يوما أراد الحياة *** فلا بد أن يستجيب القدر
و لا بد لليل أن ينجلي *** و لا بد للقيد أن ينكسر


**********


Please sign the Petition to the UN so the Iranian election will be rerun!!! PLEASE PASS IT ON! we need a lot more signatures!



samedi, juin 13, 2009

إنت شنوّة اللي حرق شعيرك؟؟؟؟؟؟

غريبة أمر الناس و تدخلّهم في شؤون الغير و في أمورو و قناعاتو و اختياراتو. ما شفتش عباد و شعب نسناس كيما الشعب التونسي. يتدخّل في الشقيقة و الرقيقة و في اللي يخصّو و في اللي ما يخصّوش. هذاكا زادة حال برشا مدوّنين و برشا قرّاء اللي انهار الكل و هوما يحب العبد يكتب و يتحدث في أمور هوما يحبّو يسمعوها. يا سيدي أنا ما انحبش نكتب الكلام اللي انتوما اتحبوه و اتحبوا تقراوه و تسمعوه. ماكم تناديو بالحرية و منها حرية التعبير و الحق في الاختلاف، دونك يا تلعبو اللعبة على أصولها يا إمّا اتفضلوا من غير مطرود و حنك الباب أهاوكا يفوّت 10 جمولات و 500 بقرة و بهيم

واحد أنونيم، لا أصل لا فصل، قاللك "علاش هالسيد يكتب على لبنان؟ " و بدا عاد يهز و ينفض و يحكي على الحزب الحاكم و سياسات ثنائية و دبلوماسية و بدا يحلّل و شلل و يعطف وحدو و برشا كيفو لا محالة. المهم....أنا كي نكتب حاجة نكتبها على اقتناع. و حتى و لو تتهز الدنيا و ما تقعدش، طالما أنا عندي قناعاتي الخاصة و الذاتية و رؤيتي للأمور و تحليلها، حتى حد ما ينجم يبدّللي رأيي و إلا يأثر عليّ باش انغيّر من توجهاتي و أفكاري لأني ما تولدتش باش الناس يأثروا فيّ. أنا عندي شخصيتي و طبيعتي و أموري

نكتب على لبنان....ما نكتبش على حماس....انمجّد بن علي.....انقزّم أحمدي نجاد...انحط تصويرة ديانا....نعمل ما نعملش هاذيكا كلها أشياء خاصة على خاطرني أنا كي نكتب نكتب و انا عامل بون كيف...اللي عجبو قرا و اللي عاجبو حط كومانتار و ناقش و اللي ما عجبو شيء مش لازم أهاوكا في تن-بلوغز و في غير تن-بلوغز توّا يلقا الحاجات اللي يحب عليها و من كل لون يا كريمة

ساعات كي نقرا لي كومنتار، انقول "الزّح. قدّاش هاللي كتبو حرقو مخاخهم، هذا بطبيعة الحال كان عندهم مخ أصلا، باش يطلعو حكايات و أمور كيما هكّا. كان مشاو حرقوا مخاخهم في القراية و إلا الخدمة و إلا مشاو اخترعوا و إلا صنعوا حاجة كان خيرللهم و خير لتونس". نقطة إلى السطر

vendredi, juin 12, 2009

Heik w Heik....هيك و هيك



Source: http://www.facebook.com/photo.php?pid=7354933&id=816935186&ref=nf

jeudi, juin 11, 2009

هذا الشبل من ذاك الأسد....مناصري حزب الله يعتدون بهمجية على مايا كيروز










هل أصبح رفع صورة للدكتور سمير جعجع والشيهد بيار الجميل جريمة تستحق محاولة القتل؟ فقد تعرضت الشابة مايا كيروز (24 سنة) لاعتداء عند جسر الفيدار على اوتوستراد جبيل. وفي التفاصيل، أن الشابة كيروز تعرضت أثناء عودتها ظهر الاثنين الى جبيل لاطلاق نار من قبل مسلحين يستقلون سيارتي مارسيدس سوداء اللون ويرفعون اعلام "حزب الله" . ثم عمدوا الى قطع الطريق عليها وصدم سيارة كيروز وهي رباعية الدفع من نوع "رنج روفر"، قبل ان يدفعوا بها الى الهاوية. وتعرضت كيروز لاضرار جسدية كبيرة، ووضعها الصحي حرج وهي تخضع للعلاج في مستشفى الجيعتاوي وبحاجة الى دم من فئة (b+).


Source: http://www.lebanese-forces.com/ar/artde.asp?id=11&newsid=50564

mercredi, juin 10, 2009

من يوقف سماحة السيد "فشل الله" عن مهاتراته و زندقته؟


من الواضح أن سماحة السيد "فشل الله" أمين عام حزب اللاّ الله، يعاني من جنون العظمة هو و من معه. و بعد انتهاء الانتخابات النيابية و فوز الموالاة مرّة أخرى بأغلبية المقاعد، وجد السيد فشل الله و حلفائه أنفسهم أمام استحقاقات كثيرة لم يحسبوا لها حساب. فهم كانوا على اقتناع شديد أنهم سيفوزون بهذه الانتخابات و هو ما سيسمح لهم بحكم لبنان مثلما يريدون، أو ربما مثلما تريد إيران و دمشق، و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

الآن وجد فريق المعارضة، فريق 8 آذار، وجد نفسه في مأزق. فالاستحقاقات المقبلة كثيرة و أهمها بالنسبة للطائفة الشيعية هو: انتخـــاب رئــيـــس مجلس النواب اللبناني. فهذا المنصب يعود إلى الطائفة الشيعية و سبق أن اتفقت الأطراف اللبنانية على تسمية الرئيس نبيه بري، الرئيس الحالي، ليكون رئيسا للمجلس. و لكن ألأمور الآن أصبحت أكثر تعقيدا خاصة بعدما عاش اللبنانيون فترة من أحلك فتراتهم و هي عندما أغلق الرئيس بري أبواب المجلس النيابي و عطّل الحياة البرلمانية اللبنانية مما تسبب في تعطيل حصول لبنان على المساعدات الدولية التي أقرها مؤتمر باريس 3 عقب حرب 2006 بحيث تمّ منع اللبنانيين بالتالي من الحصول على الأموال اللازمة حتى يخرجوا من آثار الحرب فيما توّلي حزب الله و حلفائه توزيع الأموال القادمة من إيران و من تجارة المخدرات حتى يظهروا بمظهر المهتمين بالشعب في ظل غياب الدولة

التعطيل طال أيضا ميزانية الدولة...نعم...ففي لبنان لا توجد ميزانية محكمة و منظمة وواضحة المعالم و من بين أسباب التعطيل الأطراف نفسها و الأشخاص أنفسهم: فريق 8 آذار

اعتقد فريق 8 آذار إذن أنه سيفوز بالأغلبية البرلمانية و سيحكم بأريحية بحيث سيختار رئيس المجلس و ستكون له الكلمة الفصل في الحكومة. و لكن، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

جاءت نتيجة الانتخابات مغايرة للتصورات و أكّدت الأغلبية أغلبيّتها و دعّمت مقاعدها و بالتالي سيقول فريق 14 آذار كلمته فيما يتعلّق برئاسة المجلس النيابي. و لا أعتقد أن فريق 14 آذار سيوافق على تجديد انتخاب الرئيس بري إلا بعد أن يوضّح الأخير المسار الذي سيسلكه مستقبلا خاصة و أن التجربة السابقة معه كانت مريرة

أحد أركان المعارضة المسيحية/ الجنرال ميشال عون/ هو الآخر نال قسطه من الهزيمة. فبع أن حصد الجنرال عون أصوات 70% من مسيحي لبنان في انتخابات 2005، حصل في هاته الانتخابات على نسبة 42% فقط و هو ما يعني أنه لم يعد باستطاعته أن ينصّب نفسه كزعيم على المسيحيين. كما أن مرشحيه في بعض المناطق و بصفة خاصة في بنت جبيل استطاعوا الوصل إلى مقاعد المجلس النيابي بفضل الأصوات الشيعية و ليس المسيحية

و حتى تخفي المعارضة هزيمتها، أطل السيد فشل الله معلنا في خفايا كلامه أن فريق 8 آذار قد يكرّر نفس سياسة التعطيل التي لعبها و اتقن لعبها في السابق بل إنه حتى ادّعى أن فريق المعارضة هو الأكثر شعبية و أن فريق الموالاة نجح بسبب القانون الانتخابي و تقسيم الدوائر. و يبدو أن السيد فشل الله قد نسي أو هو تناسى أن اعتماد قانون 1960 هو و حلفائه من ارادوا اعتماده. و أنه مهما اختلفت القوانين الانتخابية و تقسيم الدوائر فإن الأغلبية ستظل أغلبية لأن الشعب اللبناني سئم ولاية الفقيه و سئم سياسة التعطيل و سياسة المخاطر و لأنه سئم المربعات الأمنية و سئم نظرية الدويلة داخل الدولة و سئم مصادرة حق الدولة في إعلان الحرب و السلم و سئم ربط مصير البلد و العباد بمصير طهران و دمشق و سئم سياسة التهديم عوض سياسة البناء و التشييد و الإعمار و سئم سياسة الاحتكار عوض سياسة المشاركة

على فريق 8 آذار ان يقبل بنتائج الانتخابات كاملة لا أن يبحث عن أرقام واهية و عن أسباب لتفسير خسارته فالتفسير واضح: اللبنانيون قالوا كلمتهم مرّة أخرى...إنهم يريدون لبنان حرّا مستقلا و متمتعا بسيادته الكاملة و لو أن حزب الله و حركة أمل فسحوا المجال أمام فريق 14 آذار للعمل و التحرك بكل اريحية في الجنوب اللبناني و في المناطق ذات النفوذ الشيعي التابعة لفريق 8 آذار لكانت هزيمة المعارضة أشد و لكن فريق 8 آذار كان صارما بل وصل الأمر حتى إصدار فتوى تدعو الشيعة للتصويت للوائح التابعة للمعارضة

سيّد فشل الله، أرجو ان يعود لك رشدك و أن تحفظ ماء وجهك و ذلك بالمشاركة في بناء الدولة و التقدم بها عوضا عن التعطيل و الترهيب لأن التاريخ لن ينسى أبدا كيف وجّهت سلاحك نحو الشعب اللبناني في 7 آيار/ماي 2008 و لن ينسى لك احتلال وسط بيروت و تعطيل المشاريع و غيرها من النقاط السلبية الكثيرة التي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغطيها نبل المقاومة و نبل القضية

من المؤسف أن رسالتي لم تصل إلى بنت عايلة فعساها أن تصل الآن إليها و لولاّدة



كثيرا ما اختلفت معي و كثيرا ما أُعجبتُ بكتابتها و طريقة تناولها للمواضيع. و لكن قبيل قرارها بوقف نشاطها الابداعي البلوغسفاري، كان لي معها حديث على انفراد استطعنا فيه أن نضع العديد من النقاط على الحروف. و في الواقع لاحظت أنه في العديد من الأحيان، و هذا أمر مؤسف، يتحوّل عالم التدوين إلى عالم للسب و الشتم و القذف و التراشق بالاتهامات عوض أن يكون فضاءا مفتوحا بكل حرية، لكل فيه الحق أن يعبر برأيه و بصراحة و لكن في ظل الاحترام المتبادل. و لكن و في نفس الوقت، ساعدت اللقاءات التي كنا نعقدها من فترة لأخرى، و ما اصطلحنا على تسميته بالميت-توب، على التخفيف من حدّة التوترات فيما بيننا لأنها كانت فرص استطعنا من خلالها أن نكتشف بعضنا البعض و أن نقترب من بعضنا البعض بحيث تولّدت بيننا صداقات. كما كانت للأحاديث الخاصة سواء عبر سكايب أو الفايسبوك الأثر في تقريب وجهات النظر و إيجاد النقاط المشتركة و توضيح الآراء مثلما كان الأمر بيني و بين عمروش و بنت عايلة مؤخرا

تحدثت و بنت عايلة عن عالم التدوين الذي وجدت فيه منذ أكثر من 4 سنوات. لم تخفي دهشتها كيف استطعت أن أتحمل التدوين منذ أكثر من 4 سنوات في عالم متقلب و غير واضح المعالم مع كل ما يكتنفه من مشاكل. و إن كانت قد عبّرت لي عن رغبتها في ترك عالم التدوين لكنني لم آخذ كلامها على محمل الجد. ظننت أنه كلام شخص أرهقه النهار و يريد الخلود إلى النوم لا أكثر و لا أقل و لكن للأسف، و بعد ساعات قليلة أعلنت بيانها التأبيني لمدوّنتها

بنت عايلة...مثلك مثل ولاّدة....لا أعتقد أن التوّقف عن التدوين هو الحلّ مهما كانت الأمور. قد يصادف المرء سدّا منيعا، أو ربما سدودا في حياته و مسيرته بما فيها عالم التدوين و لكن الفرق بين الجميع هو من يستطيع أن يواصل المشوار دون تعب أو كلل

أكثر من 4 سنوات الآن منذ بدأت التدوين و بالرغم من كل القال و القيل، إلا أنني ثابت على مواقفي، مقتنع بأفكاري و أطروحاتي، عاقد العزم على مواصلة مسيرتي دون اهتمام أو اكتراث لما يقوله الآخرين لأنني على يقين أن من هو مقتنع بأنه يحمل رسالة سيكون قادرا على شق طريقه رغم كل المصاعب...هذه كانت رسالتي لبنت عايلة قبل أن تغادرنا و اعتقدت لوهلة أنها فهمت المغزى و المعنى و لكنها فاجئتني بقرارها فأتمنى أن تفهم معانيها و ولاّدة الآن

lundi, juin 08, 2009

A LONG ELECTORAL DAY...LEBANON HAS GIVEN ITS WORD

June 8th, 2009 has started to be a long electoral day with a beautiful sun shine.

It was a massive pelgrimage of the Lebanese electorates to the ballot boxes. Many of them stood for more than 3 hours in order to fill their right and duty.

54% of the electorates participated in the elections: this is the highest since the end of the civil war.


It was for the first time that Lebanon orginizes an election in one day. Despite the fears of clahses between supporters, the electins went smooth.

Lebanese people have given their last word: they choose the 14 March camp again...they elected Lebanon...they choose the Independence and sovereignty..... CONGRATULATIONS

يوم انتخابي لبناني طويل و فوز مستحق لفريق 14 آذار...ألف مبروك











و أخيرا مرّ يوم 8 حزيران/يونيو الانتخابي الطويل

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها على الساعة السابعة صباحا بتوقيت بيروت و بدأ الناخبون اللبنانيون يتوافدون بكثافة على مراكز الاقتراع في يوم مشمس جميل. الجميع نزل إلى مراكز الاقتراع بنسب لم يشهد لبنان لها مثيل منذ الحرب الأهلية حيث وصلت نسبة المشاركة في بعض الأقضية إلى 70% و تراوحت في أماكن أخرى بين 60 و 30% و لكن النسبة العامة للمشاركة هي 54% مقابل 46% في الانتخابات الماضية

أهم تحدّ واجهته الحكومة و السلط اللبنانية هو إقامة الانتخابات في يوم واحد. ففي السابق كانت تقام الانتخابات اللبنانية على 3 أو 4 آحاد و لكن هذه المرة نجح اللبنانيون في إقامتها في يوم واحد. كما نجحت الانتخابات من خلال الخطة الأمنية التي استطاعات أن تحفظ أمن و استقرار المواطنين اللبنانيين و أمن و استقرار البلد بحيث أن المناوشات و المشاكل التي وقعت تكاد لا تذكر. و من الواضح أن الساسة اللبنانيون قد ساهموا بشكل كبير في ظبط مناصريهم كما الاجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية اللبنانية من الهيئة القائمة على الانتخابات من حيث منع أي كلام أو مظاهر انتخابية منذ اليوم السابق للنتخابات، أي منذ يوم السبت و خلال كامل يوم الانتخابات إضافة إلى منع المواطب السيارة قد ساهم بشكل كبير في حفظ الأمن

و لعل النقطة السوداء الوحيدة كانت الإكتظاظ أمام مراكز الاقتراع بحيث أن عددا من المواطنين اظطرّوا إلى البقاء في الصفوف لمدة فاقت 3 ساعات بالنسبة للبعض في حين أن آخرون غادروا المراكز و عادوا لها فيما بعد بحيث أن عددا كبيرا من الناخبين كانوا مصرين على أداء حقهم و وواجبهم الانتخابي. و السبب الأساسي الذي كان وراء الازدحام هو الإقبال الكثيف للناخبين تلبية لنداء أحزابهم و تياراتهم و مرشحيهم و كذلك بطء سير العملية الانتخابية و عملية الاقتراع الأمر الذي جعل وزير الداخلية السيد زياد بارود يعمم منشورا سمح من خلاله بدخول 3 مقترعين في نفس الوقت كما استشار وزير العدل في نقطة قانونية تسمح، في صورة انتهاء توقيت الانتخابات على الساعة السابعة مساءا بتوقيت بيروت، تسمح للمقترعين المتواجدين بباحة أو بهو المراكز الانتخابية، بالانتخاب و لو بعد إغلاق أبواب المراكز

حسمت إذن المعركة و استطاع فريق 14 آذار أن يحقق الفوز في عدد كبير من الأقلام و الأقضية بالرغم من أنه تلقّى ضربة موجعة بقضاء زغرتا و لم يحقق اختراقا مهما بالمتن

كما أنه يلاحظ أن فريق 14 آذار لم يستطع أن يخترق جدار حزب الله و حركة أمل بالجنوب اللبناني حيث حصلت لوائح 8 آذار على 100% من الأصوات ما عدا في مدينة صيدا حيث تلّقت المعارضة اللبنانية ضربة موجعة بالفوز الساحق للسيدة بهية الحريري و للرئيس فؤاد السنيورة و خسارة النائب المعارض أسامة سعد خسارة كبيرة

الجنرال عون و تياره أيضا تلقّوا ضربة موجعة في زحلة و اختراقا للائحتهم بالمتن و في كذا أقضية بحيث أن العماد عون فقد الأغلبية المسيحية التي كان يدّعيها بل أن لائحته فازت في بعض الأقضية بفضل أصوات مناصري حزب الله الشيعة و ليس بأصوات المسيحيين مثل قضاء بنت جبيل

فوز مستحق لفريق 14 آذار و لو أنني لست راضيا تماما على النتائج. كنت آمل فوزا ساحقا و كاسحا و لكن على كل، اللبنانيون قالوا كلمتهم و الأغلبية اختاروا نوابهم و بالتالي برامجهم...برنامج الدولة ... برنامج الاستقلال ... برنامج السيادة....ألف مبروك لفريق 14 آذار و لم يعد أحد يستطيع اليوم أن يشكك في أن 14 آذار تتمتع بالأغلبية

mercredi, juin 03, 2009

الذكـرى السنوية الثالثة لرحيل والدي ... 1955 * 2006

قال الله تعالى: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربّك راضية مرضية فادخلي في عبادي و ادخلي جنتي - صدق الله العظيم

في مثل هذا اليوم، 4 جوان من العام 2006 رحل والدي عن هذا العالم بعد صراع طويل مع مرض السرطان

أخفى والدي عنّا حقيقة مرضه و صراعه مع المرض إلى أن تفاقم وضعه من سيء إلى أسوء فتوجّهت إلى طبيبه قصد الاستعلام عن الوضع الصحي المقلق و المتردّي لوالدي. عندها توجّه الطبيب قائلا" "الله غالب....سي محمد عندو الكونسار. و هو طلب منا باش ما انقولولكمش. سي محمد في ستاد فينال...الله غالب. سي محمد ناس ملاح و طيبة برشا و لكن ربي حّ هكّا

أحسست بسواد أمامي. لم أعرف إن كان عليّ أن أبكي و أن أصرخ...أن أسقط أو أن أقف...أن امشي أو أن أظل
خبر مرضه نزل عليّ كالصاعقة بل كان وقع نزوله أكبر و أهم من وفاته نفسها

و أمام تدهور حالته الصحية و عدم تواجدي بالبيت ما عدا أثناء نهايات الأسبوع، تركت هاتفي الجوال في حالة عمل مستمر تحسّبا إلى أي طارئ، إضافة إلى اتصالي بوالدتي يوميا قصد الاطمئنان على صحة والدي أو التحدث إلى أطبائه و ممرضيه و زملائه علّني أصل إلى حلّ

قائمة طويلة من الأدوية و الأعشاب و الفيتامينات قمنا بجلها له من فرنسا إلى الصين و لكن دون جدوى ناهيك عن إبحاري في شبكة الانترنات علّني أجد حلاّ ما و لكن

كان القرآن الكريم يقرأ في منزلنا بصفةو مستمرة ليلا نهارا و منذ أشهر. كما أن منزلنا عجّ بالأهل و الجيران و الأصدقاء

يوم 4 جوان 2006 في الصباح الباكرق قامت أمي بإيقاظي على غير عادتها" **** قوم. إيجىا شوف بوك يعيّش ولدي. حالتو زادت ادّهورت و عندو وجايع و متقلّق برشا

استفقت...و كأننا كنا على علم بأنها الساعة الصفر. بعد استحمام عاجل و فطور على عجل، ليس مثلما يظن البعض بسبب برودة الدم، و لكنها كانت أوقات أحاول استغلالها للبحث عن حل. فقصدت و خالي الاستعجالي علّنا نجد حلاّ و لكن نظرات العاملين فيه أخبرتني كلّها أنه ما من أمل

عدت إلى المنزل و اتصلت بصديقة لي قصد الحصول على مساعدة والدها و هو شخص بحكم موقعه قادر على تقديم المعونة. فكانت هي همزة الوصل بيني و بينه بحيث كان يخبرها على الهاتف ماذا يمكننا أن نفعل و لكن عندها سمعت صراخا و عويلا قادما من الأسفل....لقد توفيّ والدي عن عمر لم يناهز 51 عاما و شيّع جثمانه الطاهر في جنازة مهيبة عصر نفس اليوم الرابع من جوان 2006

IN LOVING MEMORY OF MY FATHER (1955 * 2006)

I am writing this article in Loving Memory of my father who left during critical circumstances in the early morning of Sunday, June 4th, 2006.

My father died after a long fight with cancer.

He did not tell us about his critical situation although he blonged to the medical staff.
When I noticed that his health was deterirating, I took the decision to talk with his Doctor: "I am so sorry.....Si Mohamed is in final stage. He trusted in us not to talk to any one of the family. Please believe me...we did all what we need but this is Allah's wish".

Listening to these words I felt as if the whole world became black with no hope whether in the near or far future. We tried medicines and vitamins from France to China with no results.

Since March 2006, you can only listen to the Holy Coran as it sounds in all the parts of our house.

As I do not see my family unless in the week-ends, I left my mobile phone switched on 24h/24 and 7d/7. I talked to my mom daily in order to follow my father's status.
I phones ti his doctors and nurses to get the latest news and statements seeking for the smallest light of hope or making research on the Internet but....

On June 4th, 2006, the family members were already gathered at home. early that morning my mom came to awake me: "get up *****. Come to see your father. He is so sick. Come to see what we can do for him to soften his pain."

I think that that morning we assumed the bad scenario. I took a shower and I wore my clothes before joining the Emergency to check for any solution. I was accompanied by my uncle.
I got from their eyes a message: we cannot do anything to Si Mohamed....this is the final station of his journey."

I called one of my friends seeking for the help of her father who could help because of his position. I was on the phone with her while she was describing to her father the solution. He was giving me some instruction while we arrive to the hospital...at that time I heard the screams and cries.....my father dies at the age of less than 51 and his funeral was held on the same day

قُـلْ لِلْـمَلِيحَةِ فِـي الخِمَــارِ الأَسْـــوَدِ...شاهدوا هذا الفيديو

video

الدستور التونسي...نجيب الشابي ... مي الجريبي و الانتخابات المقبلة


احتفلت بلادنا منذ يومين بخمسينية إصدار الدستور التونسي. 50 سنة استطاع الدستور التونسي أن يصمد فيها بالرغم من الشوائب الكثيرة التي نالت من قدسيّته و علويّته إلا أنه استطاع الثبات في وقت دعى فيه عدد من التونسيين إلى وضع دستور جديد للجمهورية التونسية يرسم معالم الجمهورية الثانية و هو مطلب تمّ تجاهله لأن الجدوى منه منعدمة

و لعلّ السبب الكامن وراء اختياري لهذا الموضوع، ليس فقط مدى أهمية الدساتير في كل دول العالم، بما أنها الضامن الأول لحقوق الشعوب و نظرا لعلويتها على كل المعاهدات و القوانين بأنواعها و مختلف النصوص القانونية و الترتيبية، و لكن أيضا نظرا لأهميتها في رسم صورة عن الواقع السياسي في البلدان و تنظيم سير العملية الانتخابية و بالتالي ممارسة الشعب للسلطة من خلال اختياره لرؤسائه و قاداته و نوّابه

لقد تسائل البعض عن مفهوم جمهورية الغد التي يردّدها الرئيس بن علي. فصوّرها البعض على أنها دعوة لجمهورية ثانية مثلما طالب بذلك عدد من الساسة و الحقوقون بعد إعلان 7 نوفمبر 1987 و توقيع الميثاق الوطني في 1988. في حين صوّرها البعض الآخر على أنها التفاف حول الدستور و تكريس للرئاسة مدى الحياة التي كان النواب قد منحوها علانية للمجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة في العام 1975

و لكنّ ما خفي على البعض هو أنه عليهم قراءة الدستور التونسي خاصة بعد تنقيح 2002 في علاقة مع تطوّر النهج الديمقراطي في البلاد. إن الديمقراطية هي ممارسة. و الممارسة لا يمكن لها أن تتطوّر و تتخلّص نت شوائبها إلا بمرور فترة من الزمن قد تطول كما لها أن تقصر و ذلك حسب خصوصيات الشعوب و المناطق

فعندما ننظر للدستور التونسي بعد 2002، نلاحظ أنه ارتقى بعدد من المفاهيم إلى المستوى الدستوري و منها التضامن و التسامح. و هما قيمتان انسانيّتان لا يمكن لأحد أن ينكر أهميتهما في تاريخ و تقاليد تونس و حتى من منظور ديني

شخصيّا أنا على قناعة، أن المواطن التونسي و الشاب الذي يقاربني في العمر، يحق له العيش مثلما أعيش و يحق له أن ينعم بخيرات هذا الوطن قيسكن بمنزل لائق و يصبح قادر على التوجه إلى المدرسة و المعهد بفضل الطرق المعبّدة و يحق له أن يعرف معنى الانترنات و الاعلامية و الحاسوب و ان يرتبط بشبكة الكهرباء و الماء يحيث يتمتع بإنسانيته و كرامته في وطنه. و التضامن قيمة دينية أعتقد أنها تتلخّص بصورة جليّة في مفهوم الصدقة و في مفهوم الاهتمام بالجار و غيرها من الأمور التي قد تكون بسيطة في مفرداتها و لكن غنيّة في معانيها و باطنها

و التسامح هو من سيمات هذا الوطن. فتونس التي عرفت مرور العديد من الحضارات و الثقافات أهّلها لتكون دولة متسامحة و لكن غير خانعة أو خاضعة. فالتسامح يعني أن لا نحكم على الآخر من خلال عرقه أو دينه أو جنسه أو لغته أو لون بشرته بل نتهم في تعاملنا مع الطرف الآخر كلإنسان يحقّ له ما يحق لنا و يجب عليه ما يجب علينا. و التسامح أيضا هو من القيم الدينية و الكونية التي علينا الحفاظ عليها في زمن و عالم أضحى من الصعب فيه أن نحافظ على التوازن بين الأمم و أن نضمن الوسطية و الاعتدال بحيث أضحى التطرف و الارهاب بحيث تسرع تلك الفئة الضالة إلى التستر بالدين مستغّلة آيات من القرآن الحكيم أو أحاديث نبويّة شريفة نزلت و قيلت في ظروف خاصة راسمة العلاقة بين المسلمين و من يخالف عقيدتهم و يتركون جانبا بقية الآيات و الأحاديث التي تقدّم الدليل على تسامح الدين الاسلامي و شموليته

كما أنه من بين أهم ما تمّ الارتقاء به إلى مرتبة الدستورية هو التعددية. فالتعددية السياسية لم تعد مثلما كانت في السابق منيّة تمنّ بها السلطة على مواطنيها عندما تشاء و تلغيها متى تشاء. بل أصبحت التعددية حقّا دستوريا لا يمكن لأي نصّ قانوني أن يخالفها أو يمنعها

و من بين تلك الاصلاحات أيضا إقرار غرفة تشريعية ثانية. ففي الوقت الذي تقوم فيه دول عدّة بإلغاء الغرفة الثانية اتخذت تونس مسارا مغايرا بتركيز غرفة ثانية. و لكن ذلك لم يتم لمجرّد اعتباطي أو غير مدروس بل جاء على قناعة بحيث تسمح الغرفة الثانية بفسح المجال أكثر أمام المشاركة في الحكم و ذلك بتوسيع قاعدة المشاركة لتسمح بدخول ممثلي المنظمات المهنية من أعراف و فلاحين و أجراء و أعضاء الجماعات المحلية المنتخبين إلى الدائرة التشريعية بما يكفل مشاركة واسعة خاصة و أن تواجدهم قد يساعد السلطة التشريعية أكثر في مهمتها بما أن عددا كبيرا من المستشارين هم من اصحاب اختصاصات و أعمال مختلفة تسمح لهم بتقديم اقتراحات أو تغييرات أو تنقيحات حسب القطاعات
أما عن الجزء الذي يعيّنه الرئيس فهو يشمل الكفاءات الوطنية و هم شخصيات وطنية قد يكونون من الموالاة أو المعارضة أو المستقلين و هم شخصيات ابتعدت نوعا ما عن القواعد بحكم عملها بحيث أنه قد يكون من الصعب عليها خوض الانتخابات و الفوز فيها و بالتالي جاء التعيين حتى يمكن للمجموعة الوطنية من أن تنتفع من خبراتها

كما أصبح الدستور يضمن للنوّاب حق توجيه أسئلة لأعضاء الحكومة على غرار تقنية "سؤال الساعة" في بريطانيا الأمر الذي قد يتطوّر إلى مسائلة الحكومة يوما ما

و أما تعدّ الترشحات لرئاسة الجمهورية، تم إقرار الدورة الثانية للانتخابات و ذلك في صورة ما إذا لم بنل أي من المترشحين لنسبة 50% + صوت من أصوات الناخبين، عندها يتم اللجوء إلى دورة ثانية يشارك فيها المترشحان الذين تحصّلا على أعلى نسبة في الدورة الأولى مثلما معمول به في دول على غرار فرنسا

و لكن يخطئ من يعتقد أن بعض هذه البنود سيتمّ تطبيقها مباشرة بعد إصدارها في 2002. فنحن لن نشهد دورة ثانية للانتخابات و ربما لفترة طويلة. و الحكومة لن تتعرّض لمسائلة قد تتسبب في حجب الثقة عنها أقلّه الآن و مجلس المستشارين قد تطول مدّته حتى يتحوّل بالفعل إلى مجلس له كلمته الفصل مثل مجلس الشيوخ في عدد من الدول و كــــــل هذا ليس بداعي إفراغ الدستور من محتواه مثلما يفعل الظلاميون و ذوي النظر القصير، و إنما كون الديمقراطية هي ممارسة و الممارسة تتطلب التمريس و المراس و التجربة و التعوّد. و بالتالي فإن الشعب التونسي اليوم هو في فترة يتمّرس فيها على العمل الديمقراطي بحيث أنه أمام الوان سياسية مختلفة و متعدّدة يضمنها الدستور قبل القانون بحيث أن كل شخص حر في اختياره و انتمائه للمجموعة التي يرى صالحه فيها

و ما قيل لا يعني أن الشعب التونسي غير قادر على ممارسة ذلك الحق و لكن الممارسة تتطلب أيضا التمرّن و التمرين و قراءة البرامج بصفة أفقية و عمودية حتى يتسنى للمرء أن يختار بكل وضوح البرامج الهادفة و الصحيحة و تلك التي تخدم مصالح العامة لا تلك ذات النظرة الضيقة أو المكفّرة أو العدائية

و من هنا أمرّ إلى السيد نجيب الشابي و مي الجريبي حتى أبيّن أشياء للشعب التونسي الكريم

إن الدستور التونسي يضمن لكل مواطن تونسي مولود لأب و لأم مولودان بدورهما لأب و ام تونسيان و كلّهم تونسيون بدون انقطاع و هو مسلم، و يبلغ 40 سنة على أقل تقدير و 75 سنة على أقصى تقدير يوم تقديمه لترشحه، يحق له أن يترشح للانتخابات الرئاسية. كما يجب أن يكون المترشح متمتعا بكامل حقوقه السياسية و المدنية

و تضيف المجلة الانتخابية أيضا شروطا أخرى أهمها أنه على المترشح لرئاسة الجمهورية أن يتحصّل على دعم 30 عضوا من اعضاء مجلس النواب و رؤساء البلديات و هذا الأمر معمول به في الكثير من دول العالم حتى الدول المتقدمة و الديمقراطية بل حتى أن عددا من الدساتير و القوانين الانتخابية قد تطلب توقيع المئات إن لم نقل الآلاف

بالتالي، هذه الشروط الدستورية و القانونية هي شروط لاتزال سارية المفعول بحيث أن تنقيح الدستور الذي وقع في 99 و 2004 و حتى بالنسبة للانتخابات القادمة لم يلغي لا النصّ الأصلي للدستور و لا النص القانوني للمجلة الانتخابية بل جـاء ليدّعم الترشحات. فالتنقيح هو يالأساس استثناء أو كما يعتبره البعض أحكاما انتقالية

فتنقيح 1999 نصّ على انّه "في صورة عدم توفّر شرط تقديم المترشح المنصوص عليه بالفقرة الثالثة من الفصل 40 من الدستور، يمكن بصفة استثنائية بالنسبة للانتخابات الرئاسية لسنة 1999، أن يترشح لرئاسة الجمهورية المسؤول الأول عن كل حزب سياسي سواء كان رئيسا أو أمينا عاما لحزبه، شريطة أن يكون يوم تقديم ترشّحه مباشرا لتلك المسؤولية و منذ مدّة لا تقلّ عن خمس سنوات متتالية و أن يكون للحزب بمجلس النواب نائب فأكثر ينتمون إليه....." ثم و في 2004 تكمّ الاستغناء عن شرط النائب فأصبح يمكن لكل رئيس أو أمين عام حزب متتحملا لتلك المسؤولية منذ خمسة سنوات متتالية أن يترشح

و الآن، و قبيل انتخابا أكتوبر 2009، فإن تنقيح الدستور أصبح يضمن لكل رئيس حزب أو امين عام حزب، متحمّل لتلك المسؤولية منذ 2 سنة (سنتين) متتاليتين على الأقل ، ان يترشح لرئاسة الجمهورية. أي أن التنقيح الجديد قد وسّع من إمكانية ترشح الرؤساء والأمناء العامون للأحزاب السياسية في تونس و المتحملين لتلك المسؤوالية منذ سنتين على الأقل أن يقدموا ترشحهم إلى الانتخابات الرئاسية

بالتالي، الفكرة الأساسية التي على التونسيين التيّقن منها هو أن الشروط الأولية و الأساسية التي وحددها الدستور و المجلّة الانتخابية لم يقع المسّ منها أو تنقيحها أو تعليقها بل إن تنقيحات 1999 و 2004 و 2009 جاءت لتضمن لمن لا يمكنه الحص ول على توقيع و تضمين 30 عضوا من أعضاء مجلس النواب و رؤساء البلديات، يقدّم ترشحه حسب الشروط المذكورة آنفا

و هذا الأمر يعكس إذن المغالطات التي يعمل السيد نجيب الشابي على تسويقها و هي أن تنقيح الدستور جاء ليمنعه من الترشخح لرئاسة الجمهورية في حين أن النص الأصلي لم يقع المساس به بل يكفي السيد نجيب الشابي أن يحصل على توقيع 30 عضو مجلس نواب و رئيس بلدية أن يقدّم ملف ترشحه للانتخابات علما و ان عدد نوّاب المعارضة في مجلس النواب الحالي 37 عضو أي أن عددهم يتجاوز الثلاثين المطلوبة قانونيا

أما عن السيدة مي الجريبي، الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي و القادرة حسب القانون الدستوري أن تقدّم ترشحها إلا أنها هي الأخرى ترفض ذلك بتعلّة أن الحزب لديه مرشح واحد ووحيد و هو السيد نجيب الشابي، إلا أنها في الواقع لا يمكنها تقديم ترشحها و ذلك لمانع دستوري بسيط و هو أن والدتها جزائرية في حين أن الدستور ينص على أنه لا يترشح لرئاسة الجمهورية إلا من كان مولودا لأب و أم و جد لأب و أم تونسيين و كلّهم تونسيون بدون انقطاع