jeudi, mai 31, 2007

يـوم العدالة..يوم المحكمة


اخيرا و بعد سنتين من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري و عدد من مرافقيه و المواطنين، و مع تتالي مسلسل الاغتيالات السياسة في لبنان، أقر مجلس الأمن المحكمة الدولية ليسدل الستار عن جدل دام عدة أشهر بين الحكومة الشرعية و الدستورية و رئيس جمهورية و رئيس مجلس نيابي و معارضة لا تبحث إلا عن التعطيل ذريعتها سيادة لبنان في حين أنه في الباطن توافق مع الجارة سوريا الرافضة شكلا و مضمونا للمحكمة. أنا أتسائل، إن كان المرء بريئا، فلم الخوف كل هذا الخوف من قيام هذه المحكمة؟ أنا على شديد الايمان أن حادثة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، و الجميع يعلم مدى حجم و أهمية الرجل بالنسبة للبنانيين جميعا، و إن كانت قد تمت بقرار سوري-لبناني، فأنا متأكد أن مثل هذا القرار القاضي بتصفية الحريري لا يمكن له أن يأخذ إن لم يكن مباشرة فعلى الأقل مع علم الرئيس بشار الأسد و لحود و ربما أطراف أخرى مثل حزب الله و الرئيس بري. أنا آمل أن يكون هذا السيناريو خاطئ و لكن الجميع يعلم أن العلاقات بين الحريري و كل من الأسد و لحود مرت في الآونة السابقة لاغتياله بفترة صعبة أصبح فيها الحريري يقود المعارضة للتمديد للرئيس لحود. وذكر و إن نفعت الذكرى، فالرئيس لحود الذي يدعي أن الحكومة غير شرعية و غير دستورية،وجوده في حد ذاته غير دستوري فالتمديد لولايته جاء مخالفا للقوانين اللبنانية و برعاية سورية صريحة. هل هذه صداقة حميمة بين الأسد و لحود؟ أم أنه عرفان من الأسد لخدمات قدمها لحود لدمشق؟ اليوم المحكمة قادمة و ستنكشف الحقيقة و لكن أكثر ما يؤسفني هو أن العديد من العرب يوجهون أصابع الاتهام لإسرائيل و الولايات المتحدة و يطعنون في شرعية المحكمة الدولية و من سيكون تركيبتها و كأننا نحن في العالم العربي نتمتع بقضاء مستقل و عادل، أو و كأن إسرائيل و أمريكا لا برامج عندهما إلا الاهتمام بالعالم العربي و الزج به في المتاهات. نعم أنا لا أدين إسرائيل مباشرة باغتيال الحريري و لكن ربما الولايات المتحدة و اسرائيل استعملتا هذه الحادثة الزلزال من أجل خدمة مصلحتهما و هذا أمر مختلف تماما غن التخطيط و التنفيذ لعملية الاغتيال. الجميع الآن سيحبس أنفاسه، لنترك التحقيق يأخذ مجراه حتى تنكشف الحقيقة من أجل لبنان