jeudi, février 19, 2009

سهام بن سدرين أند كومباني: من الدفاع عن القانون إلى خرقه




يبدو أن تونس تشهد هذه الفترة العديد من حملات التنصيب. فمن تنصيب المدوّن قاسم نفسه رئيسا للجمهورية التونسية و قائدا أعلى لقوّاتها المسلّحة و ناطقا رسميا باسم الشعب التونسي، مع أنني لم أسمّيه كذلك، و لا أعتقد أن عددا كبيرا من التونسيين قاموا بذلك، فإن عددا آخر من التونسيين نصّبوا أنفسهم كحقوقيين و مدافعين عن الشعب التونسي الذي يرون أنه يعيش في سجن كبير و أذكر بالخصوص السيدة سهام بن سدرين و السيد المنصف المرزوقي و السيد توفيق بن بريك و القائمة طويلة - عريضة


و لكن هل تسائل هؤلاء يوما عن معنى النضال و الوطنية؟ و هل تسائل التونسيون يوما عن معنى الوفاء للوطن؟ هل الوقوف أمام السفارات الأجنبية و الحصول على تمويلات مشبوهة هو الحلّ من أجل القول أنني أدافع عن الشعب التونسي و عن حقّه في الحرية و الديمقراطية؟ هل كوني حقوقي و مدافع عن الشعب يخوّل لي أن أقوم بترويج معلومات مغلوطة و أخبارا كاذبة بالخارج و الداخل؟

و إن كان التونسيون يعيشون حقّا في سجن كبير، فكيف أمكن لي، أنا الحقوقي المعارض دوما للنظام، أن أغادر حدود أرض الوطن، هذا إن اعتبرت أصلا وجود وطن اسمه تونس، أن أغادر أرض تونس و أن أجول بأوروبا شرقها و غربها، و ان أحاضر من أعلى منابر الجامعات الغربية و أن أقف أمام مصادح الحرية ثمّ أعود إلى تونس، لأغادرها من جديد إلى دوحة الخليج أو بيروت لأعود من جديد إلى تونس و من ثمة أغادرها من جديد إلى واشنطن لأعود من جديد إليها، ثم أقف و أقول: إن السلطات التونسية تمنعني و تمنع غيري من الحصول على جواز سفر و من السفر خارج تونس و العودة إليها؟؟؟؟؟؟ فكيف سافرت إذن؟ هل هو ذلك الفرس العجيب، البراق، الذي حمل الرسول محمد صلى الله عليه و سلّم إلى القدس، هل هو نفسه الذي سافرت عليه؟؟؟؟ سبحان الله



ألست أنا الحقوقي المعارض للسلطة التونسية على الدوام، ألست أنا من ينادي دوما باحترام القاوانين و دولة القانون و المؤسسات و محاربة الفساد و استغلال النفوذ و القرابة و أن لا تكون كل تلك مجرّد شعارات جوفاء ترفع، بل واقعا معيشا؟ و بالتالي أليس من البديهي أن أحاول أن أرفع أين تخترق القوانين و ما هي القوانين المشكوك في دستوريتها و شرعيتها و أين هي القوانين التي تقف حجر عثرة أمام الحرية و الديمقراطية في تونس عوض أن أقوم بفتح قناة إذاعية بصفة مخالفة للقوانين و التراتيب و من ثمّة أصوّر الأمر و كأنه تعدّ للسلطة على حقيّ في التعبير؟؟؟؟؟؟ ألست أنا من خرق القانون أصلا؟؟؟؟ حتى و إن كان القانون، أو بالأحرى ربما ردّ الادارة المعنية قد لا يكون في صالحي، أوليس من الأفضل أن أتبّع المسالك الادراية و من ثمة أظهر للعالم رفض الادارة منحي الترخيص لأسباب غير صحيحة مثلا، عوض أن اتحدى القانون، و ليس الدولة، بل القانون أيّ أنني تحديّت كل الشعب التونسي الذي أدافع عنه ليلا-نهارا، و بالتالي تساويت أنا و من كنت أنتقدهم يوميا و أنتقد استغلالهم للنفوذ و خرقهم للقانون ، و بالتالي أفتح إذاعة خاصة من دون الرجوع إلى السلط المعنية؟؟؟؟ هل نحن نعيش وسط مجتمع تحكمه نواميس معروفة أم أنني أتواجد بمنزلي حيث يحق لي أن أقوم بما أشاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟


لقد قمت بخرقي القانون، و مع ذلك أواصل نضالي مصرّا أن السلطات هي التي قامت بقمعي. و لكن، هل كوني حقوقيّ، مدافع عن الشعب ، معارض للنظام، هل يعطيني ذلك الحق في أن أتحدّى السلطة و أخرق القوانين و أن أستفز الأمن و المشاعر و أن أصوّر تونس و كأنها تعيش أحلك فتراتها التاريخية و أنها متجّهة نحو الهاوية بسرعة تفوق سرعة الصوت؟


أليس الأجدر بي أن أقدّم الحلول و رؤيتي لتونس و ماهو البديل الذي يمكنني أن أقدمه لشعبها حتى أحصل على ثقته و على تعاطفه و تعاونه بدل أن أن أقف أمام حائط المبكى، أبكي و أشتكي ليلا، نهارا أمام الأطلال، منتظرا حاملة طائرات أمريكية أو تدخلا من الاليزي أو ربما حتى تعاونا تل أبيبيّا يسمح لي يوما بدخول قرطاج؟؟؟؟؟؟؟؟


يا ترى، هل تصويري للوضع بتونس أنه قاتم و نشري لأكاذيب تتعلّق بالتعرّض للطلبة و تلفيق التّهم لهم من طرف أعوان الأمن تحت التعذيب و من ثمة ابتزاز عوائلهم قصد الحصول على أموال مقابل إطلاق سراح أبنائهم، و هل قيامي بالصياح و العويل أمام رجال الديوانة التونسية الذين يقومون بعملهم الادراي و الأمني، فقط لأنني لاحظت مرور فريق صحفي أجنبي، و هل قيامي بسبّ و شتم رجال الأمن و خرق قانون الطرقات، حتى أستفّز الأعوان و بالتالي أصوّر ملاحقتهم و استجوابهم لي و قيامهم بتطبيق القانون، على أنه استهداف لي من طرف السلطة؟ أليس للسلطة و النظام من اهتمام غير الاهتمام بي و بما أقوم به في حين أنه توجد العديد من التحديات الوطنية منها التشغيل و تحسين ظروف العيش و الحفاظ على القدرة الشرائية و النزول بنسب الفقر و الأمية و العمل على مجابهة تداعيات الأزمات المالية و الجيو-سياسية العالمية؟؟؟؟

إن كنت أنا في دائرة الاهتمام الأمني و السياسي للنظام، فياله من أنا؟؟؟؟؟؟ أنا إذن شخص مهم جدا في هذا البلد.... إذن أليس الأجدر أن أستثمر هذه الأهمية من أجل جلب الاستثمارات و خلق فرص العمل و تقديم البديل و أن أبرهن أنني قادر على أن أكون يوما ما في السلطة حتى أحافظ على مكتسبات الأمة منذ الاستقلال و أن أضيف لها؟ أليس عليّ العمل أن أوضح للشعب أنه قادر على أن يأتمنني على حياته و ممتالكاته و أمواله و مكتسباته، خاصة و أنني أتمتع بخيال خصب فيما يتعلّق بالتلفيق و التكذيب و التشويه و القمع و الاعتقال و الترهيب؟؟؟؟؟؟؟؟

mercredi, février 18, 2009

سيظلّ صوت 14 شباط 2005 حيّا في ضمائرنا. بقلم طوني حدشيتي من القوّات اللبنانية














سيظلّ صوت 14 شباط 2005 حيًا في ضمائرنا

طوني حدشيتي


كان 14 شباط 2005 ليكون يومًا عاديًا من زمن الوصاية السورية على لبنان، التي كانت يومياتُها تقتصر على الأكل والشرب، والدرس والعمل مع القليل من الراحة، لو لم يتحوّل الى مفصل تاريخي، فيتبدّل معه مصيرُ أكثر من نصف اللبنانيين الذين كانوا يعيشون حالةً موجعةً من القمع والتهميش أثّرت في نفوسهم إلى حدّ بعيد... ولا تزال!


ظنّ البعضُ أنّ الصوت الذي دوّى ظهيرة ذلك اليوم هو مجرّد خرق اسرائيلي جديد لجدار الصوت، ولكنّهم لم يدركوا أنّه دويّ صرخات أبرياء احترقوا في محيط السان جورج، شهداء قدّموا أرواحهم في سبيل الوطن ليستعيدَ الحياة والحرية، ويندحرَ الظلمُ والاحتلال، ويتغيّرَ مصيرُ غالبية الشباب اللبناني الذي نشأ على سماع عبارات "الاستقلال" و"السيادة"، ولم يعرف طعمها حتى صدحَ هذا الصوتُ الأليم...


صوتٌ لا كباقي الأصوات: أعادَ التوازنَ بين اللبنانيين، وأحيا المعنى الحقيقي للدولة...


وجمعَ أبناءَ الوطن على اختلاف انتماءاتهم الدينية والسياسية تحت لواء 14 آذار...


صوتٌ عميق دفعَ ثمنه غاليًا هذه المرّة رفيق وباسيل، جوزيف، عمر، محمد درويش، محمد غلاييني، طلال، زياد، ابو طارق، يمامة والاء ومازن، صوتٌ ليس بغريب، فقد ندهَهُ قبلهم بيار بولس، رمزي عبراني، فوزي الراسي، سليمان عقيقي، إيلي ضو، سامي ابو جودة، نديم عبد النور، وما لا يقلّ عن 15000 شهيد من المقاومة اللبنانية وفي مقدمتهم الرئيس بشير الجميل.


طالما في عروقنا نبضٌ... سيظلّ صوت 14 شباط 2005 حيًا في ضمائرنا ومحفورًا في عقولنا نتذكرُه دائمًا بغصّة الرحيل وفرح التحرّر: رحيلُ أبطال الوطن بطريقة قاسية ومؤلمة لا يستحقونها، والتحرّرُ من الخوف الذي اضطهدَنا سنوات طوال، فبتنا لا نهابُ أحدًا ونجاهرُ بعشقٍ كبتناهُ طويلا... عشقُ لبنان دون سواه...


سنذكرُه نحن الشباب لأنّه جعلَ حياتَنا الصامتة الباهتة ربيعيةً تزهو بالألوان وتضجّ بالحياة، وفتحَ الآفاقَ أمامنا لنغزوَ مجالات جديدة لم نألفْها من قبل...


فشكرًا لرفيق الحريري ورفاقه... لأنّهم بدمائهم شرّعوا باب العذاب الموصد منذ الطائف وأطلقوا سراحنا من سجن القهر والمعاناة الذي كان يسكننُا...


وبين 14 شباط 2005 و2009 محطاتٌ كثيرةُ حتّمت علينا إحياء هذه الذكرى كلّما عادت، لنستذكرَ الشهداء الذين غابوا ونطمئنَ نفوسَهم أنّنا لن نخونَ مشروع لبنان المستقلّ الذي ماتوا ليحيوه، ولنؤكّد مرة جديدة على ثوابت ثورة الأرز التي لن تهدأ ولن تستكين حتى يعود لبنان وطنًا لجميع أبنائه لا يفرّق بين فئة وأخرى والكلّ ينضوي تحت امرة الدولة والقانون...


source: http://www.lebanese-forces.com/ar/artde.asp?id=24&newsid=36216

mardi, février 17, 2009

من شعارات و صور حزب الله























لا يمكن لأحد أن ينكر المكانة الكبيرة و المتميّزة التي أصبح يحتلها موقع الفايس بوك لدى الجميع. و أصبح الموقع وسيلة أيضا لنشر الصور و الفيديو و الشعارات و غيرها. لذلك أردت أن أستكشف بعض المواقع و الصفحات الخاصة بمساندي حزب الله اللبناني و غيره من فريق 8 آذار و لكنني لم أكن أتوقّع أن أجد هذا الكم الهائل من الصور الدّالة على مدى رغبة الحزب و مناصريه من مدّ السيطرة على لبنان و قمع الحريات بل وصلت الدنائة بالبعض إلى حدّ شكر عناصر حزب الله الذين نزلوا إلى الشوارع يوم 7 آيار/مايو 2008 و قاموا بترويع الأهالي و غلق تلفزيون المستقبل و مقر صحيفة المستقبل و حصار وليد جنبلاط و حرق صور الرئيس الشهيد الحريري و غلق طريق المطار و غيرها من الشعارات الداعية لإقامة دويلة داخل الدولة

فشل الله يواصل تحدّي الدولة اللبنانية















"إذا فزنا في الانتخابات ورفض الفريق الآخر المشاركة...فإننا سنحكم البلاد وحدنا و سنقدم نموذجا جديدا من الحكم في لبنان". فماهو هذا النموذج الجديد الذي سيقدمه فشل الله و حلفائه إذا ما فازوا في الانتخابات التشريعية المقبلة و التي ستعقد في شهر حزيران/يونيو/جوان المقبل؟


هكذا توجه فشل الله، أمين عام حزب الله إلى اللبنانيين عموما و الشيعة و حلفائه خصوصا في ذكرى اغتيال عماد مغنية و تخليدا لذكرى الشهداء. و في نفس الوقت وجه ردّا إلى السيد سعد الدين الحريري زعيم الأغلبية و إلى تيار 14 آذار/مارس بعد أن سبق و أن أحييوا الذكرى الرابعة لتغييب الرئيس رفيق الحريري


فشل الله الذي كان يمسح العرق من جبينه...زفّ للبنانيين خبر أنه سيأتي بمشروع حكم نموذجي جديد للبنان. فهل سيكون هذا الحكم على غرار الحكم في سوريا؟ أم هو النموذج الايراني؟ أم هل أنه سيقتبس من نموذج حماس في غزة؟


على كل حال، سبق لحزب الله و لحلفائه أن برهنوا أنهم خليط من كل ذلك. فهم لم يدّخروا جهدا للنزول إلى الشارع و توجيه سلاحهم لأبناء وطنهم في 7 آيار/مايو من العام الماضي تماما مثلما فعلت حماس مع حركة فتح بغزة فكان الانقلاب على الشرعية و استهداف المدنيين العزل و خاصة من الذين لا يتفقون مع الحزب أو الحركة


و هو أيضا قدّم نموذجا في الدكتاتورية و قمع الآخر. فممنوع الاقتراب من الحزب أو سيده و ويل للذي ينتقده أو يهزأ به. من دون أن نذكر قدرة الحزب للتنصت على اللبنانيين و على السياسيين و الدبلوماسيين و مراقبة حركة المطار و امتلاكه لشبكة اتصالات خاصة. فأين الدولة؟


فشل الله سبق له و أن شكر سوريا الأسد و إيران علنا و سبق له وأن أعلن أن مخيم نهر البارد هو خط أحمر في وجه الجيش اللبناني و لكن أقواله بقيت جوفاء...فسوريا الأسد خرجت من لبنان و الجيش اللبناني اقتحم المخيم


متى يعود فشل الله إلى رشده و ليعلم أن المقاومة ليست حكرا على أحدا و لا يمكن لأحد أن يتخّذ منها ذريعة حتى يبسط يده على الدولة