vendredi, octobre 23, 2009

بن علي أعاد لتونس ألوانها



في كثير من الأحيان أتسائل و أنا هذا الشاب الطموح الذي استطاع أن ينجح في دراسته و أن يصل إلى مراتب جدّ متقدّمة، كيف كان من الممكن أن يكون مصيري لو أن الرئيس بن علي لم يقدم على التغيير و لم يتخذ تلك الخطوة الوطنية الجريئة في ظلّ الأوضاع المتأزمة و المتدهورة التي كانت تعرفها تونس في ذلك الوقت؟ ماذا كان يمكن أن يكون مصيري إذن و لكن أيضا إلى أين كان من الممكن أن يصل الوضع بتونس و بشعبها؟ لقد أنقذت خياراته و إصلاحاته البلاد و العباد و أمّنت للعديد من الشباب الذين يقاربونني العمر مستقبلهم. و اليوم، و أنا أنظر إلى البرنامج المستقبلي لسيادته و الخاص بالفترة الرئاسية المقبلة 2009-2014، فإنني أشعر بالاطمئنان على مستقبل إخوتي و أترابهم

و نحن نعيش على وقع الحملة الانتخابية الرئاسية و التشريعية، هذا العرس الديمقراطي الذي يكرّس مبدأ سيادة الشعب و مشاركته في تحمّل المسؤولية و الاضطلاع بأعباء الحكم، إنما هو أحد أبرز الأوجه الحضارية لتونس التغيير

لقد وضع الرئيس بن علي الديمقراطية و حقوق الانسان و التضامن في مقدّمة اهتماماته للفترة المقبلة إيمانا منه بأن دعم المسار الديمقراطي في بلادنا سيقدّم الاضافة و الدعم لبقية المسارات و لا سيما الاقتصادية و الاجتماعية منها. و هذا ليس بغريب عن الرئيس بن علي الذي جعل من الديمقراطية و التعددية مبدأ دستوريا و خيارا لا رجعة فيه

و اليوم، و نحن نقف أمام المعلّقات الانتخابية من كل لون، و نطالع البرامج الانتخابية لمختلف المترشحين للرئاسية و كذلك مختلف القوائم التشريعية، لا يسعني إلا أن أقول أن بن علي هو الذي أعاد لتونس ألوانها...فبفضله هو أصبح يمكن لبقية الأحزاب و التيارات السياسية أن تنشط بكل حرية و لكن في ظل الالتزام بمقتضيات الدستور و القوانين و الأخلاقيات. و هي مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بأن تتحمل مسؤولياتها و أن تضطلع بالواجب الوطني المناط بعهدتها و ان تكون في المستوى الذي أمله و يأمله صانع التغيير حتى نواصل مسيرة النماء و التقدم و الازدهار

و إننا كتجمعيين، صادقين، مخلصين، وطنيين، مفعمين بما لدينا من ماضي نضالي طويل و تاريخ عريق، يقع علينا العبء الأكبر من المسؤولية. فنحن نذرنا أنفسنا لخدمة المجموعة و الصالح العام و بالتالي فنحن أول من يقع على عاتقهم إنجاح البرنامج الانتخابي الرئاسي للفترة المقبلة 2009-2014. و لأننا حملة رسالة وطنية خالصة و صادقة، فإنني على يقين أننا سنرفع مـعـا كل التحديات

والله ولي التوفيق